0

طاقة وإنطلاقة

‏27 يناير 2021 مدونة

توصلت لحقيقة تلك المقولة بعد تجربة شخصية طويلة المدى.

عندما يكون الإنسان محجوز داخل دائرة مغلقة ، وينزوي في منطقة الراحة الوهمية لفترة طويلة 

قد تستمر أعوام والتي تكون فيها نفسه متوهمة إلى حد بعيد بالراحة والرضا بالمقسوم .

 

وبالتالي يتعايش مع هذا الرضا البائس والروتين الممل تمهيدا لإغتيال بطئ للذات .

وكأنه ينتظر بلهفة نهايته ويتوق لرؤية تلك النهاية بأم عينه.

 

في الواقع هو لم يكرم ذاته بأي نوع من أنواع التحفيز الإيجابي الي يجعلها تنتفض بقوة وتقف 

بإستقامة لتنظر يمينا ويسارا وتندهش بسباق الزمن ، وتلاحق الأمنيات وتدافع الأحلام على أبواب المستقبل.

 

نعم هذا هو المعنى الحقيقي لسيناريو الحياة وسقف الطموحات وتحقيق النجاحات.

نحن في سباق مع الزمن ، في كل ثانية يحصد الآلاف ثمرة جهودهم وينجحون ويتألقون ، وبالمثل 

يفشلون ويعودون بكل قوة وصلابة لتعويض ماخسروا.

تتراكض الأمنيات كمضمار سباق حقيقي ...قس على ذلك نفسك ،، في كل ليلة تنضح النفس بقائمة 

من الأمنيات وتنتظر من يحققها أو يساعد في تحقيقها وكأنه ينتظر مصباح علاء الدين.

ولكن لو وجهنا تلك الأمنيات في طريق المسئوليات لكان أفضل لنا.

 

بمعنى أبسط لو قمنا بعملية تفويض الأمنيات إلى أنفسنا وأصبحت مسؤليتنا كاملة تجاه الأمنيات وان لم نحن نسعى بجد واجتهاد لتحقيقها ، ليس هناك من سيفعل ذلك عوضا عنا.

التفكير بهذه الطريقة ستجعلك تخرج من دائرة الإرتياح وتنطلق كالريح لتحقيق ماتتمنى.

من أكثر الفترات التي جعلتني أعيش تدافع الأحلام ،،هي فترة إنتشار وباء كوفيد وحظر التجول والإنعزال الإجتماعي .

في تلك الفترة وجدت الآلاف من البشر ينهلون من مختلف العلوم على مئات المنصات فقط لأجل 

تحقيق هدف ما.

فوجدت نفسي اخرج من دائرتي التي صنعتها بيدي لأجابه مصيري الذي ينتظرني بلهفة لأخرج 

به إلى عالم التحديات ..لا تنتظر من يحفزك لأن قوة التحفيز الفعلية هي بداخلك ولاتنتظر من 

يحركها ، فقط ثق بنفسك وبقدراتك وحفزها بنفسك ،،، فالتحفيز الذاتي أقوى من التحفيز 

الإجتماعي.

 

فأيقنت حينها أن فترة الحظر لم تكن راحة وإستراحة ، لأني جعلتها طاقة وإنطلاقة.