هكذا تجاوزت

‏30 يونيو 2021 مدونة

                                   

                                    هكـــذا تجاوزت

 

 

ولأنني لم أكن بهذا اليقين منذٌ عام مررت بسوداوية الحياه ، عام تخللته قسوة عارمه على النفس

وإسراف بجلد الذات المؤلم ..

في ذاك العام المنصرم لم يكن هناك متسع لبزوغ أمل بل افتقرت أيامه لبهاء الروح , واصبحت روحي أشبه بغياب روح ..

إفاقة قلب من نعيم كبير إلى لا شيء يذكر بمسبٌب رُفع أمره إلى قاضي السماء ، أصبحت أسأل أشيائي الصغيرة :

هل ما حدث حقاً ؟

صوت عقارب الساعة كضربات سيف على عاتقي .. صمت مخيف في كل زاويه ..

استفهامات قاتله في عيون من حولي .. عبء ثقيل على كاهلي وتأويلات الحاضرين وتساؤلاتهم أصابتني بالهلاك ..

و دمعي هو المتحدث بكل شيء ..

وفي تلك الليلة الماطرة ومع نسمات هواء أشبه بضماد جرح وقطرات غيث أشبه برسائل تفاؤل واستبشار ..

 رفعت رأسي للسماء مستشعرة وجود خالقي وهتفت روحي قائلة :

     ( ربي وخالقي ليس لي سواك فتولنَي )

   طمأنينة يستبعد على كل عقل أن يستطيع سردها تجلًت لروحي في تلك الليله ..

 

ومع بزوغ فجر اليوم التالي أشرقت بشروق الشمس .. وبسماع نداء أمي (الاحتواء الاعظم) الذي غُيٌب عني في تلك الآونة ..

قوة عظمى استوطنتني لتصنع مني امرأة قويه لا تبالي بما كان وبما سيكون باستشعار قوة العظيم

 

من هنا ..

من رحم انكساري ولدت انطلاقتي ..

لم أكن أعي بتأويل هذه الآية :

( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) ..

الآن وبعد مرور عام من تقديس الروح والعمل على صنعها من جديد ومن إحدى زوايا المقهى المعتاد زيارته كل يوم أخبركم شيئاُ جميلاً تعلمته وأدركته لاحقاُ :

( لا تتوقف حين تنهال عليك الضربات بل أجعلها دافعاً قوياُ لصنع مجداً لروحك )

 

 

                                                                                                                                   فـــــــوز العتيبي

 

 

 

                                                                      

كيف انشئ حساب في أكاديمية عٌصارة

خطوات انشاء الحساب