ملخص كتاب: قوة الآن

‏28 اغسطس 2021 مدونة

كتاب قوّة الان! او يسمّى "دليل التنوير الروحي".

للكاتب : "ايكهارت تول"

 

224 صفحه قمت بتلخيصها لتوفير الوقت عليك ولإعطائك "الزبدة" منها، وتحفيزك تقراه كامل.

"تجاوزت مبيعات الكتاب 5 ملايين نسخه!!" جهز كوب قهوتك وقراءة ممتعه

 

عما يتحدث الكتاب؟

كتاب "قوة الآن" يشرح كيف يمكن للعيش في الحاضر أن يكون حل لكل مشاكل حياتنا. يتحدث الكتاب عن حاجتنا لفهم حقيقة هامة عن ارتباط جميع الجنس البشري ببعضه من الجذور حتى يصبح جزء من الوعي اللانهائي.

لتصبح سعيدا حقا، يجب أن تعي وتتقبل هذه الحقيقة.

 

أفكارك،وأوضاعك لا يمثلون هويتك. هويتك الحقيقية تكمن بداخلك ويمكنك التعرف عليها بوعيك باللحظة الحاضرة. عندما تعزز قوة الآن في حياتك سيمكنك اكتشاف ذاتك الحقيقية وتغيير حياتك.

العقل هو أصل كل المشاكل:

إذا تتبعت كل مشاكل البشرية، ستجد أن لها مصدر واحد هو العقل البشري.

عقلنا يخفي هويتنا الحقيقية بوضع واجهة زائفة. هذه الواجهة أو الهوية المزيفة تمنعنا من تحقيق الحالة المثالية من السلام الداخلي حيث نتمتع بالهدوء الكامل والتوازن التام.

نحن نمضي في حياتنا باحثين عن السلام العقلي بكل طاقتنا، ولكننا لا نعرف أن هذا السلام العقلي كامن في داخلنا. لماذا؟

 

لأن العقل مليئ بالفوضى والضوضاء مما يربكنا عن إيجاد سلامنا الداخلي.

جميعنا مذنبون بالتفكير بأمور كثيرة في وقت واحد. فنحن نحتضن المشاكل في عقلنا ونفكر فيها دون انقطاع. على عكس المتوقع فهذا التفكير المستمر لا يحل المشاكل بل يؤدي إلى المزيد من المشاكل.

 

من المهم أن نتذكر أن أفكارنا وهوياتنا كيانات مختلفة تماما، حاول ان تميز متى يستغلك عقلك بدلا من أن تستغله أن،. اسكات صوت العقل المستمر سيحدث تأثيرا إيجابيا هائلا، راقب عملياتك العقلية كمتفرج موضوعي ثم قيّم ما إذا كانت تساعدك أم تعوقك.

تذكر ان العقل ليس انت!

تذكر ان عقلك هو مجرد وسيلة، فبمجرد أن تتوقف عن ربط هويتك بعقلك، ستحضى بالوضوح مجددا في حياتك.

 

الإزدواجية في شخصياتنا :

جميعنا نظهر إزدواجية في شخصياتنا، فذواتنا التي تظهرها للعالم تختلف كثيرا عن ذواتنا الداخلية. هذه الازدواجية تخلق صراعاً قد يتفاقم بطرق كثيرة مثل الاكتئاب، الخوف، الارتباك، ومشاعر سلبية أخرى كثيرة.

في الحقيقة، ستتبخر جميع هذه المشاعر السلبية إذا توقفنا عن تعريف أنفسنا بالهوية الخارجية الزائفة. عندما تصبح مدركاً لهويتك الحقيقية تدخل في "حالة التنوير" وهي حالة يتخلص فيها عقلك من كل القيود.

 

يجب أن يصبح إدراكك لهويتك الداخلية مبتغاك لأنه سيساعدك على فهم كل مشاكلك وهي في الحقيقة مجرد أوهام في عقلك. سينتج عن معرفة ذاتك الداخلية شيء آخر وهو فهم كيف تترابط كل الخليقة. بالمفهوم الديني يمكنك القول أن الله متواجد داخل كل خليقة في الكون، رابطا جميعهم بعلاقة.

 

هذا الفهم سيريك كيف لا تنتهي دورة الحياة عندما يموت شخص بل أن نفس الروح تعيش وتستمر في ملايين الأشخاص بعده.

 

كيف يمكنك استخدام قوة الآن لإسكات الفوضى العقلية:

يمكنك استخدام قوة الآن لإسكات عقلك.

حيث يميل العقل للتحليق من فكرة لفكرة بلا توقف. لوقف هذا النشاط المستمر، ركز كل تفكيرك على اللحظة الحاضرة. قم بسحب كل أفكارك إراديا بعيدا عن النمط المعتاد من زحمة الأفكار، وأرجعها جميعها للحظه الحاضرة. قد يبدو ذلك مستحيلا في البداية لأن عقلك يبدأ بالتجول بمجرد مايقل تركيزك ولكن عندما تلاحظ ذلك، انسحب بعقلك مرة أخرى وارجع للحظة الحاضرة، وبالممارسة ستعتاد فعل ذلك لفترات أطول، يمكنك فعل ذلك وأنت تقوم بمهامك اليومية لأنك ببساطة تستطيع التركيز على العمل الذي تقوم به في هذه اللحظة، ركز كل حواسك على النشاط الذي تقوم به، على سبيل المثال: إذا كنت تتناول الغذاء، ركز انتباهك على إحلال الطعام في فمك، اختبر قوام الطعام ومذاقه وشاهد ألوانه أيضا، هناك طرق كثيرة تستطيع أن تستمتع بها مثل الفاكهة أو العصير. استمر في ممارسة ذلك، وتبدأ بتقدير أهمية الانغماس في نشاطك الحالي واختباره كاملا.وقتها لن تستطيع أفكارك السيطرة على الموقف بعد الآن لأنك استطعت فك قيد عقلك.

الآن يمكنك الاسترخاء ومراقبة أفكارك بحيادية من بعيد.

 

مشاعرك ليست هويتك:

عندما تشعر بمشاعر قوية، من المستحيل أن تنفصل عن هذه المشاعر بالتركيز على الحاضر، وفي هذا الوقت القصير تصبح مُلكًا للمشاعر المسيطرة عليك، ومن المستحيل أن تمنع ذلك من الحدوث.كما فعلت مع أفكارك المتداخلة، راقب هذه الأفكار والمشاعر بعدم اهتمام حتى تتلاشى، ولكن إذا ربطت هذه المشاعر بهويتك، ستعطي لهذه المشاعر الإذن بالبقاء. أن تفصل نفسك عن مشاعرك هي تقنية شهيرة لإبعاد التجارب المؤلمة.

على سبيل المثال، إذا منعت نفسك من الغضب، ستتجنب قول أو فعل أشياء تندم عليها لاحقا، ولكن في صراعك المستمر لتصبح خالي من المشاعر، ألم تسبب لنفسك ألم أكثر بكثير؟

لقد أصبح الوضع أسوأ لأنك إذا فشلت في هذا الصراع ستشعر بخيبة الأمل وإذا نجحت ستشعر بالسعادة. ولكن أليست تلك مشاعر أيضا؟

الطريقة المثالية لتتخلص من قيد هذه المشاعر هي بالسماح لها أن تتدفق حتى تنحسر ومشاهدتهم كالمراقب الغير مهتم. يصبح ذلك ممكنا عندما تركز على اللحظة الراهنة بدلا من المشاعر.

 

الخوف يمنعك من الاستمتاع باللحظة الحالية:

غالبا ما يمنعك الخوف من عيش الحاضر. تابع أثر هذا القيد حتى جذوره وسترى أن هذا الخوف ينبع من أجسامنا القابلة للتلف والفناء.

على سبيل المثال، فكر في خوف مشترك بين الجميع وهو الخوف من الشيخوخة. استكشف خوفك أكثر لترى أن الخوف مما تجلبه الشيخوخة هو السبب في التغيرات الجسمانية وعدم القدرة على القيام بما اعتدناه. لذلك فأنت تخاف من تدهور جسمك وتدميره إثر الشيخوخة.

 

ماذا لو كانت الشيخوخة غير مؤثرة جسمانيًا على الإطلاق؟ هل مازلت قلقا الآن؟

سبب آخر للخوف هو ارتباط هويتك بكبريائك ،والذي من الممكن أن يجرح لأي سبب. عندما تتعلم النظر لعملياتك العقلية كمراقب محايد ستعرف أن كبرياءك ليس ذاتك الحقيقية. إذا فلماذا يجرح الخوف الكبرياء؟

 

ماتحتاج لفعله هو أخذ تركيزك بعيدا عن المعتقدات الزائفة والاستثمار في ذاتك الحقيقية بالتركيز على اللحظة الحاضرة. الطريقة المثالية لذلك هي مراقبة الذات. وأنت تراقب ذاتك، شاهد كيف تجعلك مشاعرك تقاوم العيش في الحاضر لا إراديا. عندما تعرف هذه الحقيقة، ستتعلم الاختيار وأن تتجنب هذه المقاومة والسلبية بالتركيز على اللحظه الراهنه وإبعاد مخاوفك.

 

تعلم من الماضي، حضّر للمستقبل، لكن لا تسكن فيهما:

ليس من السهل التخلص من الهوية الخارجية وإيجاد ذاتك الداخلية الحقيقية، واحدة من العواقب التي ستواجهها هي المقاومة المتأصلة بداخلك ضد الحاضر عندما يكون عقلك في صراع مستمر، ولا يستطيع القبول بما يحدث في حياتك للاسف ستعاني من ألم شديد. اجذب عقلك بعيدا عن هذه الصراعات وابدأ بالتركيز على اللحظة الراهنة بدلا من المستقبل أو الماضي. هذا سيمكنك من جذب عقلك بعيدا عن مشاكل المستقبل المتوقعة أو سقطات الماضي.

 

التعلم من الماضي والتحضير للمستقبل مهمين للغاية ولكن السكن في مشاكل المستقبل المتوقعة أو الماضي المؤلم سيتركك في حالة نفسية غير منتجة ومليئة بالأفكار السلبية. يجب أن تفهم أن هناك فرق بين وقت الكون الطبيعي والوقت النفسي الذي يسيطر على عقلك أنت فقط.

 

يمكنك التحرر من كل مشاكل حياتك الآن في هذه اللحظة ولكن عليك أن تقر وتقبل هذه الحقيقة. فكر في الأمر من هذا المنطلق:

عندما تركز كل تفكيرك على اللحظة الحاضرة، هل هناك أية مشاكل؟ لا!

المشاكل تقبع في مكان ما في المستقبل أو وقعت بالفعل في الماضي البعيد.

لماذا تترك هذه المشاكل البعيدة تشوش تفكيرك وهويتك الآن؟ دع الوقت النفسي وركز على اللحظة الراهنة لأنها لا تستطيع أن تؤذيك.

 

قم بالإجراءات المناسبة وتقبل العواقب:

يجب أن تفهم حقيقة هامة أخرى وهي أن كيفية تعاملك مع المشاكل ترجع لك بالكامل. تعاملك مع المشاكل يقع ضمن نطاق سيطرتك حتى لو أحسست أن حياتك تخرج عن السيطرة. اختر إما أن تقبل بالمشاكل أو أن تحلها، هذين الحلين يرجعان لك. التمسك بالتفكير بما كان أو ما سيكون لا مغزى له لأنه لا يساعد على حل المشاكل. ولكن انظر للمشاكل على أنها أحداث منفصلة تقع في حياتك بدلاً من أن تراها حياتك كلها وستتمكن من اختيار الحل الذي تريد. تجنب العيش في الماضي ومطاردة المستقبل لا يعني التقاعس. ولكن يجب أن تتصرف إذا احسست بالسلبية تتسرب لداخلك.

على سبيل المثال: إذا وجدت نفسك في وضع في العمل لا يسعدك مثل مدير مسيطر ذو رؤية غير واقعية لك أو عضو في فريق العمل يرفض القيام بدوره، هناك طريقتين للتصرف متاحين لك؛ إما أن تغير الموقف أو تتقبله. أيا كان الطريق الذي تسلكه، كن مستعدا لمواجهة عواقب اختيارك.

ستظهر مواقف تخشى ان تتخذ اي اجراء فيها. في مثل هذه الحالات اقبل الخوف وسترى مدى ضآله هذا الخوف. عند حدوث هذا لن يسيطر هذا الموقف على افكارك ويسبب لك القلق والتعاسة المستمرين.

 

استخدم قوة الآن لخلق علاقة مثالية والحفاظ عليها:

يُقال أن الحب هو مايريك الطريق للخلاص أو لمعرفة ذاتك الحقيقية. الحقيقة هي أن الحب غالبا ماينتهي بالكراهية. من المؤكد أن الكراهية ليست الطريق للخلاص.الحب شعور قوي جدا من السهل أن تحظى فيه بمشاعر مختلفة تماما مثل السعادة، الغضب، الاحباط، ونحن نختبر هذه المشاعر كل يوم. قد تمثل مشاعر الحب مشكلة لأنك قد تصاب بالهلع من فكرة فقدان من تحب. في هذه المرحلة، ستبدأ بالعيش في خوف مما قد يحدث في المستقبل. ثم ستجد نفسك محاصرا بالقلق من الأحداث المستقبلية التي قد تقع فيما بعد. 

 

لذلك تحتاج فهم هذه الحقيقة أنك قد تفقد الشخص الذي تحبه وليس الحب نفسه. لا يمكنك فقدان الحب لأنه شعور يتولد بداخلك. أن تشعر بالحب او تمنع نفسك من الشعور به هو اختيار بين يديك. إذا بادلك الطرف الآخر شعورك أو لا لن يغير حجم الحب الذي تشعر به، ولا يوجد طريقة لتغيير حجم الحب الذي تشعر به. إذا فلماذا الإصرار على مواصلة التفكير في هذه الأمور؟ بدلا من القلق والخوف تعلم الاستمتاع بالحب الذي تقدمه وتتلقاه في هذه للحظة، حتى لا تعلق بأفكارك في مستقبل هذه العلاقة. وأن تمارس ضغوطًا على شريكك ليحبك بطريقة معينه لو لدرجة معينه هو الضغط الذي تسبب في خراب علاقات كثيرة بين ازواج مثاليين.

 

سيساعدك العيش في الحاضر على العيش بهدف:

جميعنا نعرف أهمية أن يكون لدينا هدف في الحياة. أحيانا مانركز على ما نريد الوصول إليه ولا ننتبه لطريقة وصولنا. وبهذا تصبح الحياة سباق تطارد فيه هدفك.

 

تحقيق هدفك مهم بالطبع ولكنه لا يعني فقدان سلامك الداخلي. العيش في الحاضر سيساعدك على عيش الحياة بهدف دون المساومة على لسعادتك. أول شئ تفعله هو التخلي عن ذكريات الماضي، وحينها فقط ستستطيع التركيز على أهدافك.الماضي جزء حيوي من شخصيتك لأن سلوكياتك الآن ومعتقداتك وما إلى ذلك تم تشكيلها بكل شئ حدث في السابق. فلماذا أنت مصر على التفكير بهذا القدر في الماضي. لا تعر انتباهاً للماضي وانجح في تركه ورائك.

واحدة من أكبر التحديات في التخلي عن الماضي هي استحالة النسيان والغفران لكل من جرحك. الغضب والكلمات المسيئة التي يقولها الحبيب في نوبة الغضب قد تتسبب في كسرة قلبك حتى لو بعد سنوات من الواقعه نفسها. اذا لم تستطع التخلي عن هذه الوقائع في الماضي لن تستطيع نسيان هذه المشاعر.

إذا أردت أن تنسى الماضي جديًا، يجب أن تستخدم الغفران كأحد أهم هذه الأدوات. اغفر أحزانك السابقة، اغفر للذين جرحوك، اغفر لنفسك الأخطاء التي قمت بها.

عندما تغفر كل هذا ستستطيع أخيرا فصل عقلك عن هذه الأفكار والمشاعر المترتبة عليها.

الخطوة التالية هي أن تختار إرادياً العيش في الحاضر. كن واعيا للحظة الحاضرة. عندما تحقق هذا، ستصبح متيقظا وحر من الأفكار المتصارعة وتستطيع اتخاذ القرارات.

 

ماذا يجب عليك فعله لعيش اللحظة الحاضرة؟

 

اقرأ هذه الخطوات العملية لعيش اللحظة الحاضرة:

1- التنفس يوقض خلايا جسمك. ركز انتباهك على التنفس لتبعده عن عقلك وتركز على ذاتك الداخلية.

2- اشترك في نشاطات إبداعية. الأبداع يحتاج مشاركة كل من ذاتك الداخلية والخارجية. عندما تشترك في هذه الأنشطة تستطيع الاتصال بذاتك الداخلية الخفية وإمكانياتك الهائلة المخفية أيضا.

3- تعلم تقنيات التأمل لتفهم كيف تنظر إلى ذاتك الداخلية. عندما تمارس التأمل کن مدركا للقوة الكامنة التي لم تشعر بها من قبل وأنت تقوم بمهامك اليومية. ستستطيع تهدئة عقلك وجذبه بعيدا عن الأفكار المحلقة في عقلك طوال اليوم. لهذا يتحدث الناس عن كيفية شعورهم بالهدوء بعد جلسات التأمل وكيف يفكرون بوضوح أكثر لأن التأمل سمح لهم بالانفصال عن الأفكار لوقت وجيز تاركاً الفوضى وراءه.

4- قم بمنع عقلك من التفكير إراديا عندما تصبح أفكارك فوضوية. حالما تشعر بالضوضاء تملأ عقلك، ارجع خطوة للوراء واستمتع بالسلام والهدوء ركز عقلك على حقيقة أن أفكارك ومشاعرك ليست هويتك.

عندما تنجح في التركيز على اللحظة الحاضرة، سيعود بالفائدة على صحتك العقلية والعاطفية وأيضا الجسدية. واحدة من العلامات الواضحة لعيشك في اللحظة الحاضرة هي إبطاء آثار الشيخوخة عليك. لأن الاستمرار بالعيش في الماضي والمستقبل يسرّع من عملية الشيخوخة، ولكن استمتاعك بكل لحظة في حياتك، ستعيد تنشيط خلاياك وتبدو وتشعر بأنك أصغر سنًا لوقت أطول.

غير مفاهيمك لتحافظ على سلامك العقلي في كل المواقف: لا يرتبط السلام بكونك سعيدا أم لا.

قد تعيش في سلام حتى لو وضع حياتك سيء يصبح وضع حياتك سيئا إذا نظرت له أنه سيء فقط.هذا يعني أن مفهومنا فقط هو مايحدد الجيد والسيء تقبل مايحدث ولا تراكم الاستياء والخوف في داخلك.أنأى بنفسك عن مواقف حياتك.عندما تفعل هذا ستحدث هذه المواقف ثم تنحسر شدتها دون التأثير على السلام الداخلي.

 

تذكر أن الربط بين هويتك وكبرياءك سيصعب عليك ترك الأمور بهذه الطريقة.

على سبيل المثال: قد تقوم بأداء سيء في العمل وتقلق باستمرار من رأي مديرينك وزملائك. فتخاف من جرح كبريائك بأي صورة. معرفتك لأدائك السيء تعني معرفتك بما تحتاج لتغييره.

الخطوة الصحيحة هي: التركيز على كيفية تغيير طريقة عملك وتطوير مهاراتك حتى لا يحدث هذا مجددا. يجب أن تعترف أن رؤساءك لم يخبروك شيء لا تعرفه أنت وهو أداؤك السيء. عند اعترافك بهذا سيصبح الموقف أكثر بساطة. افصل نفسك عن كبريائك لتعرف أن الجزء السيء من الموقف قد انتهى تماما. ويتبقى أن تثبت قدرتك على التفوق عندما تحول تركيزك لما تحتاجه في اللحظة الراهنة أي إيجاد حل للموقف، ستجد المشكلة تتلاشى ويظهر فقط حاجتك للحل. ويتحول الموقف لشيء إيجابي لأنك تستغله لإذكاء مجهوداتك لتتميز في عملك.

 

استسلم للحظة الراهنة:

كلمة استسلام تستدعي الخوف لأنها تساوي "الإذعان للقدر"، القبول، الخمول، والتخاذل، ولكن هذا ليس صحيح.

الاستسلام يعني قبول الحقيقة فقط. هذا القبول سيصفي أفكارك ويعيد تركيزك للموقف بدلا من أن تعلق في الانفعالات والمشاعر التي تسبب بها الموقف. الاستسلام يأتي لك بصفاء الأفكار لتستطيع اتخاذ إجراءات مناسبة ودقيقة لتغيير هذا الموقف. كما رأينا في المثال السابق، هذا النوع من الاستسلام الذي يعقبه الإجراء المناسب يساعدك في كل موقف سيء لتحقيق مصلحتك بطريقة ما. ألا يعني هذا عدم وجود مواقف أو تجارب سيئة في حياتك؟ كل من هذه المواقف هي ببساطة فرصة للتعلم وتطوير المهارات وفهم ما هو الإجراء الصحيح لإتخاذه. 

وبهذا تكون عرفت كيف تعزز قوة الآن لتغيير حياتك.

الكتاب باختصار:

استغلال "قوة الآن" يسمح لك باكتشاف ذاتك الحقيقية. قوة الآن تعطيك تبصرا لذاتك وتكشف لك أن كبرياءك وعقلك هما سبب كل المشاكل. العيش في اللحظة الحاضرة يعطيك دليلا على أن حياتك، ومواقفك الحياتية وكل المشاكل هي مجرد أوهام، الحقيقة هي اللحظة الراهنة فقط. عندما تعلم هذا ستكشف النقاب عن ذاتك الداخلية الحقيقية الغير متأثرة بالوقت والتجارب والمشاعر أو توقعات الناس من حولك. قوة الآن يعطيك أمثلة بسيطة عن كيفية الخروج من التفكير في المستقبل والماضي حتى لا تنسى الاستمتاع بحياتك في اللحظة الحاضرة.

 

بدلا من العيش بندم على الماضي الغير قابل للتغيير أو بخوف من المستقبل المجهول. "قوة الآن" تحميك من تضييع الفرص الكثيرة المتاحة الآن. أحيانا مانسمح للوقت أن يغالطنا والربط بين هويتنا وأفكارنا. عندما نتعلم العيش في اللحظة الحاضرة، لنكشف الحجاب عن هويتنا الحقيقية وفهم كيف نستفيد أقصى استفادة من كل لحظة غالية في حياتنا.

 

انتهى ..

اتمنى اني وفّقت في تلخيص ابرز الافكار التي حاول الكاتب الرائع ان يوصلها لكل قارئ

شكرًا لقراءتكم ووقتكم القاكم مع كتاب اخر باذن الله.

 

 

 

 

 

 

هل أنت كاتب محتوى ؟

أطلق مدونتك مجاناً على عصارة

سجّل الآن

كيف انشئ حساب في أكاديمية عٌصارة

خطوات انشاء الحساب